الاكثر قراءة

الأحد، 3 أكتوبر 2010

أبو الأندية المصرية تاريخ عامر بالمآثر.. الأهلي فوق الجميع .. وسجل مليء بالانجازات



لم يكن النادي الأهلي مجرد ناديا رياضيا ولكنه كان مؤسسة اجتماعية وثقافية وفنية تربوية وظل النادي يمارس دوره في كافة النواحي بما فيه دوره الوطني في جميع الأحداث السياسية التي مرت بها مصر حتى أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وافق في 17 يناير 1956 عن قبوله رئاسة شرف النادي تقديرا للدور الوطني الذي لعبه الأهلي في مساندة الثورة وناهضة الاستعمار وتدريب الفدائيين.
لكل هذا لم يكن فوز النادي الأهلي بلقب أفضل نادي في القارة الأفريقية خلال القرن العشرين وليد صدفة أو ضربة حظ أو مجاملة فقد أحرز الأهلي اللقب الغالي بناء على إنجازاته وحصاد البطولات الغزيرة التي لم تغب عن شمس النادي الذي يعتز دائما بمبادئه التي قام عليها وظل رجاله على مر السنين يحافظون على هذه التقاليد التي أضفت على النادي مزيدا من البريق والنجومية.
يبقى النادي الأهلي هو الأب الروحي الأندية المصرية والعربية والأفريقية .. ومنذ أن انطلقت فكرة تأسيس النادي الأهلي مطلع القرن العشرين وتحديدا عام 1907 بقيادة عمر لطفي بك رئيس نادي طلبة المدارس العليا ووكيل مدرسة الحقوق في ذلك الوقت عندما شهد يوم الثامن من أبريل من نفس العام أول اجتماع للشخصيات المصرية التي تحمست لفكرة إنشاء نادي للمصريين في مواجهة الأندية التي أشرف على تكوينها الأجانب في عصر الاستعمار الإنجليزي على مصر.
عقد أول اجتماع لمجلس إدارة النادي الأهلي يوم 24 أبريل برئاسة ميتشل أينس وعضوية إدريس راغب بك وإسماعيل سرى باشا وأمين سامي باشا وعمر لطفي بك ومحمد أفندي شريف سكرتيرا وفى العام التالي تولى عزيز باشا رئاسة النادي وأقيم حفل الافتتاح الرسمي للنادي بعد استكمال بناء المبنى الرئيسي في 26 فبراير سنة 1909 وهو نفس العام الذي عرفت فيه كرة القدم طريقها إلى الأهلي حيث كانت تجرى بعض المباريات الودية بين الأعضاء وطلبة المدارس العليا وتكلفت عملية تأسيس النادي في المرحلة الأولى برأس مال 5 آلاف جنية على مساحة 4 أفدنه و8 قراريط ثم زادت المساحة تدريجيا نتيجة جهود رجال الأهلي الذين تعاقبوا على تولى مسئوليته حتى وصلت المساحة في فرع النادي بالجزيرة إلى 23 فدانا في عام 1967 ولم تتوقف أحلام أبناء الأهلي عند هذا الحد وامتد التطوير الذي واكبه كثافة كبيرة في عدد الأعضاء وتولدت فكرة تأسيس فرع النادي الجديد في مدينة نصر بمساحة تزيد عن 51 فدانا، بالإضافة إلى أرض النادي في مدينة 6 أكتوبر التي سيبدأ فيها العمل في السنوات القادمة لتتسع القدرة الاستيعابية للنادي العريق.
يعتز أعضاء وجماهير وعشاق الأهلي بقيادة الزعيم الوطني الراحل سعد زغلول برئاسة أول جمعية عمومية للنادي في يوليو 1907 خاصة أن سعد زغلول كان قائد الأمة في فترة الاستعمار الإنجليزي والمحرك الأول لثورة 1919 تمشيا مع كون النادي رمزا للوطنية وجاءت فكرة تكوينه من منطلق مواجهة الأندية التي أسسها الإنجليز في مصر.
استمد الأهلي لونه وشعاره من لون علم مصر في مطلع القرن العشرين ولأن الندى نشأ مصريا ووطنيا فقد وقع اختيار المؤسسين على اسم الأهلي الذي يحمل الصبغة الأسرية والاجتماعية والوطنية وفتح أبوابه أمام اشتراكات المصريين في يناير عام 1909.
النادي الأهلي لم تتوقف نظرته للمجتمع المصري عند حدود إيجاد مكان آمن لممارسة الرياضة داخل أسواره ولكنه حمل لواء التمصير في كل الاتحادات والهيئات الرياضية ولا ينسى التاريخ أو يختلف اثنان على أن الأهلي منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا كان له الدور الأول والأكبر في تاريخ وتطور الحركة الرياضية المصرية ونهضتها وذلك بحكم ريادته وقوته حيث ساهم في تأسيس الاتحادات والهيئات الرياضية وتشكيل المنتخبات الوطنية في شتى الألعاب بعد أن بدأ نشاطه الرياضي بلعبات كرة القدم والتنس والجمباز والبلياردو ثم توالى بعدها دخول لعبات أخرى مثل الملاكمة وكرة الطائرة والسلة واليد وتنس الطاولة ورفع الأثقال وألعاب القوى وغيرها من اللعبات الرياضية.

0 التعليقات:

إرسال تعليق